الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 408

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

روى ابن طاوس وغيره انّ الصّادق ( ع ) علّمه « 1 » دعاء الإستفتاح لاشخاصه من الحبس وعمل الاستفتاح في نصف رجب مشهور عند العامّة والخاصّة 3881 داود بن الحصين الأسدي قد مرّ ضبط حصين في بابه وقد عدّ الشيخ ره في رجاله الرّجل من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله داود بن الحصين الكوفي وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) بقوله داود بن الحصين واقفىّ انتهى وقال في الفهرست داود بن الحصين له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيّد عن ابن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن ايّوب بن نوح عن العبّاس بن عامر عن داود بن الحصين ورواه حميد بن زياد عن القسم بن إسماعيل القرشي عنه انتهى وقال النّجاشى داود بن حصين مولاهم الأسدي كوفىّ ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام وهو زوج خالة علىّ بن الحسن بن فضّال كان يصحب ابا العبّاس البقباق له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا أخبرنا علىّ بن أحمد عن محمّد بن الحسن « 2 » عن ايّوب بن نوح عن عبّاس بن عامر عن داود به انتهى وأقول ظاهر هذه العبارة انّه امامي اثنا عشرى لانّ من عادته التعرّض لمذهب من كان غير اثنى عشرى فيعارض قوله قول الشيخ ره بانّه واقفي ولا ريب في انّ النّجاشى اضبط ويشهد بتعارض قول النّجاشى والشّيخ ره عبارة الخلاصة الآتية المثبتة للتّعارض بينهما وقد اختلفت الآراء في الرّجل فمنهم من توقّف فيه كالعلّامة ره في الخلاصة حيث عدّه في القسم الثّانى قائلا داود بن الحصين الأسدي مولاهم كوفي روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وعن أبي الحسن ( ع ) قال الشيخ ره انّه واقفىّ وكذا قال ابن عقدة وقال النّجاشى انّه ثقة والأقوى عندي التوقّف في روايته انتهى فأوقع التّعارض بين قول الشّيخ والنّجاشى ولم يقم عنده مرجّح لأحدهما فتوقّف ويوافقه عدّ ابن داود ايّاه في القسمين جميعا ناقلا في الاوّل توثيق النّجاشى وقولا بكونه واقفيّا وفي الثاني قول الشيخ انّه واقفىّ وقول النّجاشى انّه ثقة ومنهم من ضعّفه ككاشف الرّموز في موضع من كلامه والشهيد الثّانى في درايته تقديما لجرح الشيخ على تعديل النجاشي وضعفه ظاهر ضرورة انّه بعد الاعتماد على جرح الشّيخ ره هنا في قبال كلام النّجاشى لا مانع من الجمع بينهما بالقول بكونه واقفيّا ثقة والموثقة حجّة على الأظهر فلا وجه للتوقّف فضلا عن التّضعيف ومنهم من جعله موثّقا جمعا بين شهادة الشيخ وشهادة النّجاشى وهو الذي اختاره صاحب التّكملة وهو الّذى نصّ عليه في الوجيزة والحاوي قال في قسم الموثّقين من الحاوي بعد نقل كلام الشيخ والنجاشي ما لفظه لا منافاة بين حكم الشّيخ ره بانّه واقفي وقول النّجاشى انّه ثقة وان كان خلاف المتبادر من الإطلاق انتهى ومنهم من وثقه وهم جماعة منهم صاحب المدارك فانّه مع تدقيقه في رواة الحديث غالبا قال بعد نقل رواية عنه ما لفظه وهذه الرّواية معتبرة الأسناد إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى داود بن الحصين وقد وثّقه النّجاشى وقال إنه كان يصحب ابا العبّاس الفضل بن عبد الملك وانّ له كتابا يرويه عدّة من أصحابنا رض ولكن قال الشّيخ وابن عقدة انّه كان واقفيّا ولا يبعدان يكون الأصل في هذا الطعن من ابن عقدة وهو غير ملتفت اليه لنصّ الشيخ ره والنّجاشى ره على أنه كان زيديّا جاروديّا وانّه مات على ذلك انتهى وأقول اوّلا انا قد بيّنا في ترجمة أحمد بن عقدة انّه وان كان زيديّا جاروديّا الّا انّه ثقة والموثّقة حجّة على الأظهر وثانيا انّ شهادة الشّيخ ره بوقف الرّجل حجّة ولا معنى لرفع اليد عنها لمجرّد ابتنائها على شهادة ابن عقدة فالحقّ في الجواب عن جرح الشّيخ وابن عقدة عدم صراحة كلامهما في موت الرّجل على الوقف فشهادة النّجاشى بوثاقته من غير غمز في مذهبه شهادة بعدوله عن الوقف فيتعارضان وتقدّم شهادة النّجاشى امّا لكونها حاكمة على شهادة الشّيخ ره أو لكون النّجاشى اضبط وأثبت وقد بنى على وثاقة الرّجل السيّد الدّاماد ره أيضا حيث قال داود بن الحصين ثقة ويقال واقفىّ ولم يثبت عندي وقفه بل الراجح جلالته عن كلّ غمزة وشائبة والعلّامة قد استصحّه في منتهى المطلب في باب قنوت صلاة الجمعة حيث قال ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن داود بن الحصين انّه قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم الخ وان كان قد وقف فيه في الخلاصة والحسن بن داود أورده في قسم الممدوحين وبالجملة الحق فيه انّه انّما غمزه بالوقف من طريق ابن عقدة وهو زيدي لا يتّكل عليه في مخالفة وجوه الأصحاب وردّ شهادة أشياخنا الاثبات فالوجه عدم التوقّف في صحّته انتهى وقد عرفت ما فيما ذكره وما ينبغي الاستناد اليه في القول بوثاقة الرّجل والأولى والأحوط عدّ حديث الرّجل من الموثّق المعتمد كالصّحيح واللّه العالم التّميز قد سمعت من الفهرست والنّجاشى رواية العبّاس بن عامر وسمعت من الفهرست أيضا رواية القسم بن إسماعيل القرشي عنه وزاد الكاظمي ره رواية أحمد بن محمّد بن ابينصر عنه وروايته عن أبي العبّاس البقباق وزاد في جامع الرّواة على هؤلاء نقل رواية ذبيان بن حكيم الأودي وصفوان بن يحيى والحكم بن مسكين وعلىّ بن النّعمان ويونس وجعفر بن بشير عنه 3882 داود الحمّار الضّبط الحمار بالحاء المهملة والميم المشدّدة والرّاء أخيرا كذا عن خطّ الشهيد ولعلّه بايع الحمير كالتمّار والبغال أو مكريها الترجمة عنونه كذلك في الفهرست وقال له كتاب أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن حميد بن زياد عن أحمد بن هيثم عنه انتهى والظّاهر انّه داود بن سليمان الثقة الآتي 3883 داود الدّجاجى الكوفي عدّه الشيخ ره كذلك من أصحاب الباقر ( ع ) والظّاهر اتّحاده مع داود بن أبي داود الدّجاجى المتقدّم 3884 داود بن دينار هو داود بن أبي هند المتقدّم 3885 داود بن راشد الكوفي الأبزارى عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ داود الأبزارى واحتمال اتّحاده مع هذا ومرّ ضبط الابزارى في ترجمة حجّاج الأبزارى 3886 داود بن الزّبرقان البصري عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الزّبرقان في ترجمة إبراهيم بن الزّبرقان 3887 داود بن زربى أبو سليمان الخندقى البندار الضّبط زربى بالزّاى المعجمة المضمومة كما في الخلاصة والمكسورة كما في الايضاح والذكرى والرّاء المهملة السّاكنة والباء الموحّدة المكسورة والياء وقال ابن داود بعد ضبطه بالرّاى المضمومة ما لفظه رايت بخطّ الشّيخ أبي جعفر رض زربى بكسر الزّاى فالرّاء وقيل بالعكس وبالباء المفردة انتهى قال في القاموس الزرابى النّمارق والبسط أو كلّ ما بسط واتكى عليه الواحد زربى بالكسر وبضمّ والخندقى بالخاء المعجمة المفتوحة والنّون السّاكنة والدّال المهملة المفتوحة والقاف والياء نسبة إلى الخندق وهو محلّة كبيرة بجرجان وقرية كبيرة في ظاهر القاهرة بمصر وحفير لسابور ملك الفرس بينه وبين العرب في بريّة الكوفة قاله في المراصد وغيره وفي رجال ابن داود الخندفى بالفاء بدل القاف قال منسوب إلى خندف وهي امرأة الياس بن مضر بن نزار نسب ولد الياس إليها انتهى ونقل عن خطّ الشّهيد الثاني ره ذلك أيضا قال ابن الأعرابي الخندف بالضمّ المتبختر في مشيته كبرا وبطرا وقال ابن الكلبي ولد الياس بن مضر عمرا وهو مدركة وعامرا وهو طابخة وعميرا وهو قمعة وامّهم خندف كزبرج وهي ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وكان الياس خرج في بخعة له فنفرت إبله من أرنب فخرج

--> ( 1 ) الذي علّمه الصادق عليه السلام دعاء الاستفتاح هي امّ داود لا داود نفسه . ( 2 ) محمد بن الحسن هذا هو ابن الوليد وروايته عن محمد بن الحسن الصفار لا عن أيوب بن نوح وكأنّ الصفار ساقط من النجاشي والصواب ما في الفهرست .